
المولد النبوي أو مولد
الرسول هو
ذكرى سنوية في يوم مولد النبي محمد بن عبد الله
صلى الله عليه وسلم في 12 ربيع الأول حسب أشهر الأقوال عند أهل السنّة . حيث يحتفل به المسلمون في
كل عام في بعض الدول الإسلامية ليس باعتباره عيدًا أو عبادة بل فرحة بولادة نبيهم
رسول الله محمد بن عبد الله عليه أفضل
الصلاة وأزكى التسليم ، حيث تبدأ الاحتفالات الشعبية
من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته، وذلك بإقامة
مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي،
وتكون فيها الدروس من سيرته،
وذكر شمائله ويُقدّم فيها الطعام والحلوى،
مثل حلاوة المولد.
أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بنِ
عَبد الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب (22 أبريل 571 - 8 يونيو 632) عليه أفضل الصلاة
وأزكى التسليم
هو رسول الله إلى الإنس والجن في الإسلام؛أُرسِل
ليعيدهم إلى توحيد الله وعبادته
شأنه شأن كل الأنبياء والمُرسَلين،
وهو خاتمهم، وأُرسِل للنَّاس كافَّة،ويؤمنون أيضا بأنّه أشرف المخلوقات وسيّد
البشر، كما
يعتقدون فيه العِصمة عند
ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة «صلى الله عليه وسلم» مع
إضافة «وآله» و«وصحبه» في بعض الأحيان، لِمَا جاء في القرآن والسنة النبوية مما يحثهم على الصلاة عليه, ترك
محمد أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين، وكثرت مظاهر محبّتهم وتعظيمهم له باتباعهم
لأمره وأسلوب حياته وتعبده لله، وقيامهم بحفظ أقواله وأفعاله وصفاته وجمع ذلك في
كتب عُرفت بكتب السّيرة والحديث النبوي،
واحتفالهم بمولده في شهر ربيع الأول في كل عام. اعتبره الكاتب اليهودي مايكل هارت أعظم الشخصيّات أثرًا في
تاريخ الإنسانية كلّها باعتباره «الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا
مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي.
وُلد في مكة في
شهر ربيع الأول من عام الفيل،
قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة (هجرته من مكة إلى المدينة)، ما يوافق سنة 570 أو 571 ميلادياً و52 ق هـ ولد
يتيم الأب، وفقد أمه في سنّ مبكرة فتربى في كنف جده عبد المطلب،
ثم من بعده عمه أبي طالب حيث ترعرع، وكان في تلك
الفترة يعمل بالرعي ثم بالتجارة. تزوج في سنِّ الخامسة والعشرين من خديجة بنت خويلد وأنجب
منها كل أولاده باستثناء إبراهيم. كان قبل الإسلام يرفض
عبادة الأوثان والممارسات
الوثنية التي كانت منتشرة في مكة. ويؤمن المسلمون أن الوحي نزل
عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سرًا لثلاث سنوات، قضى
بعدهنّ عشر سنوات أُخَر في مكة مجاهرًا
بدعوة أهلها، وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم. هاجر إلى المدينة المنورة والمسماة يثرب آنذاك
عام 622م وهو
في الثالثة والخمسين من عمره بعد أن تآمر عليه سادات قريش ممن
عارضوا دعوته وسعوا إلى قتله، فعاش فيها عشر سنين أُخَر داعيًا إلى الإسلام،
وأسس بها نواة الحضارة الإسلامية،
التي توسعت لاحقًا وشملت مكة وكل
المدن والقبائل العربية،
حيث وحَّد العرب لأول
مرة على ديانة توحيدية ودولة موحدة،
ودعا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية.
يـروي صحابته عنه أنه كان
أحلم الناس وأشجع الناس وأعدل الناس وأعف الناس وأسخى الناس، لا يبيت عنده دينار ولا درهم، وكان يخصف النعل ويرقع
الثوب، وما
عاب مضجعًا، إن فرشوا له اضطجع وإن لم يُفرَش له اضطجع على الأرض، يمزح ولا يقول
إلا حقًا، يضحك من غير قهقهة. وكان لا يثبت بصره في وجه أحد، وكان يقبل الهدية
ويكافيء عليها، ولا يأكل الصدقة، يجيب الوليمة، ويعود مرضى مساكين المسلمين
وضعفائهم، ويجالسهم ويؤاكلهم، ويتبع جنائزهم، ولا يصلي عليهم أحد غيره، وكان
يمشي وحده بين أعدائه بلا حارس، يقبل معذرة المعتذر إليه. وما شَتَم أحدًا من
المؤمنين، وكان لا يصارح أحدًا بما يكرهه، وما ضرب شيئًا قط بيده، ولا امرأةً، ولا
خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما انتقم من شيء صُنع إليه
قط إلا أن تُنتَهك حرمة الله، وما خُيّر بين أمرين قطّ إلا اختار أيسرهما إلا أن
يكون فيه إثم أو قطيعة رحم.
وكان أبعد الناس غضبًا
وأسرعهم رضًا. وكان يبدأ من لقيه بالسلام، وكان يمرّ على الصبيان فيسلم عليهم،
وكان لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله، وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعًا
ويمسك بيديه عليهما شبه الحبوة، وما رُؤي قطّ مادًا رجليه بين أصحابه إلا أن يكون
المكان واسعاً لا ضيق فيه، وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة، ولم تكن تُرفَع في
مجلسه الأصوات، وكان لا يدعوه أحد من أصحابه وغيرهم إلا قال "لبيك"، ولا
يُسأل شيئًا إلا أعطاه، وكان يجلس بين أصحابه مختلطًا بهم كأنه أحدهم، وكان أصحابه
لا يقومون له لما عرفوا من كراهته لذلك، وكان أكثر الناس تبسمًا وضحكًا في وجوه أصحابه. وكان
يأكل مما يليه ويأكل بأصابعه الثلاث وربما استعان بالرابعة، وكان أحب الفواكه إليه
البطيخ والعنب، وكان أكثر طعامه الماء والتمر، وكان أحب الطعام إليه
اللحم، وكان يحب من الشاة الذراع، وكان لا يأكل الثوم ولا البصل، وما عاب طعامًا قط، إن
اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه وكان يلعق أصابعه من الطعام
حتى تحمرّ، وكان يشرب في ثلاث دفعات وله فيها ثلاث تسميات وفي أواخرها ثلاث
تحميدات، وكان في بيته لا يسألهم طعامًا ولا يتشهاه عليهم إن أطعموه أكل وما أعطوه
قبل وما سقوه شرب. وكان يعصب الحجر على بطنه مرة
من الجوع. كان يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير، وكان جهير الصوت، لا يتكلم
في غير حاجة ولا يقول المنكر، ولا يقول في الرضا والغضب إلا الحق، ويكنّي عما
اضطره الكلام إليه مما يكره.
ملاحظــة :
- ملاحظاتك مهمة بالنسبة لنا.
- لا تنشر تعليقات غير مرغوب فيها ، ستتم إزالتها فور المراجعة.
- تجنب تضمين عناوين URL الخاصة بموقع الويب في تعليقاتك.